07-30-2010, 06:16 AM
|
#7
|
|
مشرفة فلة بنات العامه
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 25
|
|
تاريخ التسجيل : May 2010
|
|
أخر زيارة : 06-09-2011 (03:32 AM)
|
|
المشاركات :
2,550 [
+
] |
|
التقييم : 335
|
|
الدولهـ
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
اللعب : يساعد الطفل على الكلام ..!

يفيد بعض خبراء الألسن واللغة، أن اللعب يصبح مادة ضرورية لتزويد الطفل بالمكتسبات اللفضية واللغوية، إلا أن هذه النظرية لم يؤيدها البعض من هؤلاء، ما جعل نظريتهم مقيدة، إنطلاقاً من فكرة راسخة لدى هؤلاء أن اللعب الذي تنفذه الأم مع الطفل يراه من باب الإهتمام والرعاية له أكثر من اعتباره مادة تعليم على اللفظ من خلال ما تقدمه من مفردات تفرض نفسها على تحاورهما، وأن تطور الألفاظ وتعلمها يأتي في مرحلة لاحقة وبشكل تلقائي تفرضه المحادثة، وبتكرار العبارات والألفاظ تتحرك الذاكرة وتحتفظ بهذه المفردات التي يعمل الطفل فيما بعد على ترديها وعليه يمكن اعتبار اللعب وسيلة تعلم على النطق واللفظ.
وهذا ما يجب أخذه بعين الإعتبار وتحديد ما إذا كان وسيلة لتطوير اللغة واللفظ أم لا، يساعد على النطق، عبر تأمين ألعاب تحتاج إلى تجديد مستمر من حيث إنتقاء الألفاظ ونطقها أمام الطفل.
التنوع في اختيار الألعاب هو الأفضل لحصول هذا الكم من الألفاظ، ومن المجدي إقامة شراكة مع الطفل خلال تنفيذ اللعبة من أجل خلق الحوار معه.
اللغة والكلام يعكسان حاجة الطفل للتواصل لذا نراه يهز بجسمه ويحرك فمه تجاوباً مع الإيماءات الشفهية الصادرة عن الطرف الآخر
ويعتبر اللعب بالطين أو بناء أسوار من الحجارة، أو أبراج من الرمل أفضل الألعاب، فالمواد الداخلة في هذه الألعاب كفيلة بفرض التساؤلات حول المواد، وانتظار الإجابة. وما يزيد من تطور النطق عند الطفل خلال ممارسة هذه الألعاب، إنتساب أفراد آخرين من أبناء جيلهن فهذا النسيج الإجتماعي الجديد يساعده على اكتشاف مهارات جديدة يزوده بها هؤلاء خاصة إذا ما كانوا أكبر منه سناً. وفي الجانب الآخر من اللعب يمكن تحويل الحوارات الكلامية والأناشيد الشفوية إلى لعبة يمارسها الطفل، خاصة وأن هذه الحوارات والأناشيد من ميزاتها تكرار الكلمات وهذا ما يحبه الطفل، فترديد مقاطع منها بين الحين والآخر سف يدفعه إلى اكتسابها وحفظها في ذاكرته ناهيك عن أن هذه اللعبة ستفرض على الطفل تنوعاً لفظياً وفقاً لموضوع الأنشودة، فحين تتحدث الأنشودة عن القطار السريع، سنجد الطفل يطلق ألفاظاً مماثلة لصوت هذا القطار، إضافة إلى ما سيقوم به من أداء حركي كوسيلة لتحرك عجلاته، وهكذا يتمكن الطفل من برط ملطة النطق وحركة الصور مع حركة اليدين وحاسة السمع. وإدراك الطفل للعبته التي ستحثه على النطق شرط أساسي لاكتسابه مهارات لفظية جديدة، بمساعدة الأم التي يفترض بها توفير ألعاباً بسيطة وغير معقدة له مع شرح مبسط حول أصول التنفيذ، وهذا يبدأ بالحركات، كأن تطبق الحركات هي أولاً على لعبة ما، كشرب الماء أو التكلم على التلفون. فالطفل حين ينظر إلى أمه كيف تحمل الكوب وكيف تحمل التلفون وتتكلم سوف يحرك حاسته البصرية مع حاسته السمعية كونها ستدخل الحوار إلى اللعبة، وتكون فكرة في ذهنه تحت تأثير التركيز والإصغاء والإنتباه استعداداً للتنفيذ بنفسه، وتكرار العبارات التي يسمعها.
في الأسبوع الثامن والعشرون يعبر الطفل عن الترحيب بالأم من خلال ملامسة وجهها واكتشافه ,هذا ويجب أن يتميز اللعب بالبساطة بحيث يتمكن الطفل من تكوين فكرة عامة بسرعة حتى لا يشعر بالضجر أمام عجزه عن إيجاد الألفاظ المناسبة أثناء ممارسة اللعبة. فالطفل بارع في الخروج من عالم الواقع إلى عالم الخيال، حين يتمكن من إسناد أدوار مناقضة للأشياء بين يديه، وهذا يطور ويزيد من مفرداته، فحين يستبدل العصا بقصبة صيد سمك، فهو يريد إثبات أن هذه ليست عصى بل هي قصبة صيد، يؤشر على هذا المدلول عبارة ينطق بها (أنا ذاهب للصيد)، كما يستبدل علبة حذائه بسرير دميته التي يؤلف حولها سيناريو من وحي خياله، يبرز من خلال مخاطبته لها، كأن يقول لها نامي، أو أنا ذاهب لاحضر لك طعاماً. فهذه التراكمات من الأفكار والعبارات والألفاظ ما هي إلا مؤشر على بدايات التفكير الفعلي لديه رغم استعماله المفردات في غير محلها
المكافأة وأثرها السحري على الطفل ..!
أحمد باقر :
يقول تعالى : (هَلْ جَزَآءُ الإحسَانِ إِلا الإحْسانُ).
وقال الرسول الأكرم (ص) : "أكرموا أولادكم وحسنوا آدابهم يغفر لكم".
لا يختلف اثنان في أن "مكافأة المحسن" هي من الأمور التي يوافقها العقل وترتضيها الفطرة البشرية بل إنها من العهود التي ألزم الله تعالى نفسه بها واعتبرها من دلائل الحكمة والمنطق.
لهذا فمن المهم جداً أن يقابل السلوك الحسن الذي يصدر عن الطفل بإحسان آخر أو ما يعبر عنه بـ "المكافأة" وذلك لتعزيز القيم الفطرية والعقلية التي يحملها في داخله أولاً، وجعله يميز بين الفعل الحسن والقبيح من خلال هذا السلوك الذي تم مكافأته عليه ثانياً.
شرط المكافأة :إن المكافأة قد تفقد أثرها وقيمتها الحقيقية المرجوة لو لم تأت في إطارها الصحيح، وهناك شرط أساسي لمكافأة السلوك الجيد الذي يصدر عن الطفل وهو أن تكون المكافأة سريعة دون تأجيل أو تسويف.
يقول أحد علماء التربية في هذا المجال: "الإثابة منهج تربوي أساسي في تأسيس الطفل والسيطرة على سلوكه وتطويره وهي أيضاً أداة هامة في خلق الحماس ورفع المعنويات وتنمية الثقة بالذات حتى عند الكبار أيضاً لأنها تعكس معنى القبول الإجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية، والطفل الذي يُثاب على سلوكه الجيد المقبول يتشجع على تكرار هذا السلوك مستقبلا.
ومثال ذلك: في فترة تدرب الطفل على تنظيم عملية الإخراج (البول والبراز) عندما يلتزم الطفل بالتبول في المكان المخصص على الأم أن تبادر فوراً إلى تعزيز ومكافأة هذا السلوك الجيد إما عاطفياً وكلامياً (بالتقبيل والمدح والتشجيع) أو بإعطائه قطعة حلوى.. نفس الشيء ينطبق على الطفل الذي يتبول في فراشه ليلا حيث يكافأ عن كل ليلة جافة".
أنواع المكافآت
أما أنواع المكافآت فليس هناك أي حدود للمكافئة لكن المهم في هذه المكافئة هو أن تترك أثراً على الطفل يعزز فيه سلوكه الحسن، ويجب هنا أن لايستهان ببعض المكافآت المعنوية والتي قد تترك أثراً كبيراً على الطفل لا يمكن للمكافأة المادية أن تتركه، كما لابد من التذكير بخصوص المبالغة في المكافأة إذ من الضروري مراعاة حدود المعقول في هذا الإطار لأن المبالغة في المكافأة قد تفسد الطفل وتسبب له نتائج عكسية.
لكن هناك إطاران أساسيان للمكافأة هما:
1- المكافأة الإجتماعية: هذا النوع على درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز السلوك التكيفي المقبول والمرغوب عند الصغار والكبار معا.
ما المقصود بالمكافأة الإجتماعية؟
المقصود هو: الإبتسامة- التقبيل- المعانقة- الربت- المديح- الإهتمام- إيماءات الوجه المعبرة عن الرضا والإستحسان والعناق والمديح والتقليل؛ كل تلك تعبيرات عاطفية سهلة التنفيذ والأطفال عادة ميالون لهذا النوع من الإثابة.
يقول أحد خبراء التربية في هذا المجال: "قد يبخل بعض الآباء بإبداء الإنتباه والمديح لسلوكيات جيدة أظهارها أولادهم إما لإنشغالهم حيث لا وقت لديهم للإنتباه إلى سلوكيات أطفالهم أو لإعتقادهم الخاطئ أن على أولادهم إظهار السلوك المهذب دون حاجة إلى إثابته أو مكافأته".
ويشير هنا الخبير التربوي إلى مثالين في هذا الصدد فيقول: "الطلفة التي رغبت في مساعدة والدتها في بعض شؤون المنزل كترتيب غرفة النوم مثلاً ولم تجد أي إثابة من الأم فإنها تلقائيا لن تكون متحمسة لتكرار هذه المساعدة في المستقبل وبما أن هدفنا هو جعل السلوك السليم يتكرر مستقبلا فمن المهم إثابة السلوك ذاته وليس الطفل.
والطفلة التي رتبت غرفة النوم ونظفتها يمكن إثابة سلوكها من قبل الأم بالقول التالي: (تبدو الغرفة جميلة, وترتيبك لها وتنظيفها عمل رائع أفتخر به يا ابنتي الحبيبة).. هذا القول له وقع أكبر في نفسية البنت من أن نقول لها (أنت بنت شاطرة)".
2- المكافأة المادية: دلت الإحصاءات على أن الإثابة الإجتماعية تأتي في المرتبة الأولى في تعزيز السلوك المرغوب بينما تأتي المكافأة المادية في المرتبة الثانية، ولكن هناك أطفال يفضلون المكافأة المادية.
ما المقصود بالمكافأة المادية؟
إعطاء قطعة حلوى- شراء لعبة- إعطاء نقود- إشراك الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيرا عن شكرها لها- السماح للطفل بمشاهدة التلفاز لوقت أكثر- اللعب بالكرة مع الوالد- اصطحاب الطفل للذهاب إلى المسجد أو إلى رحلة ترفيهية كالذهاب إلى حديقة الحيوان مثلاً.
ملاحظات هامة:
1- يجب تنفيذ المكافأة تنفيذاً بلا تردد ولا تأخير وذلك مباشرة بعد إظهار السلوك المرغوب فالتعجيل بإعطاء المكافأة هو مطلب شائع في السلوك الإنساني سواء للكبار أو الصغار.
2- على الأهل الإمتناع عن إعطاء المكافأة لسلوك مشروط من قبل الطفل (أي أن يشترط الطفل إعطاءه المكافأة قبل تنفيذ السلوك المطلوب منه) فالمكافأة يجب أن تأتي بعد تنفيذ السلوك المطلوب وليس قبله.
3- عدم مكافأة السلوك السيئ مكافأة عارضة أو بصورة غير مباشرة. حيث يؤكد أحد خبراء التربية في هذا المجال قائلا: "السلوك غير المرغوب الذي يكافأ حتى ولو بصورة عارضة وبمحض الصدفة من شأن أن يتعزز ويتكرر مستقبلا (مثال) الأم التي تساهلت مع ابنتها في ذهابها إلى النوم في وقت محدد بحجة عدم رغبة البنت في النوم ثم رضخت الأم لطلبها بعد أن بكت البنت متذرعة بعدم قدرتها على تحمل بكاء وصراخ ابنتها, وسيعلم هذا السلوك الفتاة أن في مقدورها اللجوء إلى البكاء مستقبلا لتلبية رغباتها وإجبار أمها على الرضوخ.
(مثال آخر) إغفال الوالدين للموعد المحدد لنوم الطفل وتركه مع التليفزيون هو مكافأة وتعزيز غير مباشر من جانب الوالدين لسلوك غير مستحب يؤدي إلى صراع بين الطفل وأهله إذا أجبروه بعد ذلك على النوم في وقت محدد".
المصدر: كتاب فن تربية الطفل
|
|
|
|